السيد الخميني
120
كتاب الطهارة ( ط . ج )
حول مذهب صاحب الحدائق في النقاء المتخلَّل بين العشرة نعم ، هنا روايات أُخر يتمسّك بها لعدم اعتبار التوالي ، ولكون أقلّ الطهر بين الحيضة الواحدة أقلّ من عشرة أيّام ، وأنّ ما دلَّت على أنّ أدنى الطهر عشرة ، مختصّة بما بين الحيضتين " 1 " : منها : موضعان من مرسلة يونس " 2 " : أحدهما قوله وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوماً أو يومين ، اغتسلت وصلَّت حيث إنّ الأمر بالاغتسال إنّما يكون للحيض المحتمل ، والأمر بالصلاة لكونها طاهرة . وفيه : أنّه كما يحتمل أن يكون ذلك لأجل احتمال الحيض ، يمكن أن يكون لأجل احتمال الاستحاضة . ويمكن أن يقال : إنّ الثاني موافق للأصل ؛ بناءً على أنّ هذه المرأة إذا لم تكن حائضاً فهي مستحاضة شرعاً ، وإحراز عدم كونها حائضاً بالأصل . ولو أُغمض عن ذلك أو استشكل فيه ، فلا ظهور للرواية في تعيين شيء من الاحتمالين ، كما أنّ الأمر بالصلاة يمكن أن يكون للتكليف الظاهري واستصحاب عدم كونها حائضاً ، فلا ظهور لها فيما ادعى صاحب " الحدائق " " 3 " . وثانيهما قوله فذلك الذي رأته في أوّل الأمر ، مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة ، هو من الحيض حيث حكم بحيضية الدمين ، ولو كان النقاء
--> " 1 " انظر الحدائق الناضرة 3 : 159 164 ، جواهر الكلام 3 : 156 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 264 267 . " 2 " تقدّمت في الصفحة 90 . " 3 " الحدائق الناضرة 3 : 160 .